علي أصغر مرواريد

645

الينابيع الفقهية

كتاب الديات وفيه فصول : الفصل الأول : في مورد الدية : إنما تثبت الدية بالأصالة في الخطأ وشبهه ، فالأول مثل أن يرمي حيوانا فيصيب إنسانا أو إنسانا معينا فيصيب غيره ، والثاني مثل أن يضرب للتأديب فيموت . والضابط أن العمد أن يتعمد الفعل والقصد ، والخطأ المحض أن لا يتعمد فعلا ولا قصدا ، والشبيه أن يتعمد الفعل ويخطأ في القصد . فالطبيب يضمن في ماله ما يتلف بعلاجه وإن احتاط واجتهد وأذن المريض ولو أبرأه فالأقرب الصحة ، والنائم يضمن في مال العاقلة وقيل : في ماله . وحامل المتاع يضمن لو أصاب به إنسانا جنايته في ماله ، وكذا المعنف بزوجته جماعا أو ضما فيجني ، والصائح بالطفل أو المجنون أو المريض أو الصحيح على حين غفلة ، وقيل : على عاقلته . والصادم يضمن في ماله دية المصدوم ولو مات الصادم فهدر ، ولو وقف المصدوم في موضع ليس له الوقوف ضمن الصادم إذا لم يكن له مندوحة ولو تصادم حران فماتا فلورثة كل نصف ديته ويسقط النصف ، ولو كانا فارسين كان على كل منهما نصف قيمة فرس الآخر ويقع التقاص ، ولو كانا عبدين بالغين فهدر ، ولو قال الرامي : حذار ، فلا ضمان . ولو وقع من علو على غيره ولم يقصد القتل فقتل فهو شبيه عمد إذا كان الوقوع لا يقتل غالبا وإن وقع مضطرا أو قصد الوقوع على غيره فعلى العاقلة ، أما لو ألقته الريح أو زلق فهدر جنايته ونفسه ولو دفع ضمنه الدافع وما يجنيه .